الشيخ الأنصاري
74
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
والأرض التي أخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج : النصف ، أو الثلث ، أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضربهم ، فإذا اخرج منها ما اخرجه بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقى سيحا ونصف العشر مما سقى بالدوالي والنواضج إلى أن قال : فيؤخذ ما بقي بعد العشر فيقسم بين الوالي ، وبين شركائه الذين هم عمال الأرض واكرتها ( 1 ) فيدفع إليهم أنصباؤهم ( 2 ) وهم على قدر ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانهم على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينوبه : من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ، ولا كثير ، الخبر ( 3 ) . [ في صحيحة الحلبي ] وفي صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . فقلنا : نشتريه من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن تشتريها منهم على أن تصيرها للمسلمين فان شاء وليّ الامر أن يأخذها أخذها .